السيد عبد الأعلى السبزواري
66
جامع الأحكام الشرعية
في أرض الإسلام أو وجد مطروحا في أرض المسلمين وعليه أثر الاستعمال منهم الدال على التذكية ، مثل ظرف الماء ( القرب ) والسمن واللبن ، ولكن لو أخذت تلك الظروف أو اللحوم والجلود من أيدي الكفار محكومة بالنجاسة إلا أن يعلم بسبق يد المسلم عليها . ( الخامس ) : الدم سواء كان من الإنسان أو من الحيوان وسواء كان الحيوان مما يسوغ أكل لحمه شرعا أو مما لا يؤكل لحمه ويستثنى من ذلك ما يلي : ( 1 ) دم الحيوان الذي ليس له نفس سائلة : ( الذي لا يجري دمه في العروق بقوة ودفع ) كدم السمك والبرغوث والقمّل ونحوها فإنّه طاهر . ( 2 ) الدم المختلف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها بالذبح طاهر إلا أن يتنجس بنجاسة خارجية مثل السكين التي يذبح بها ولو شك في التنجس يبني على الطهارة . ( 3 ) دم العلقة المستحيلة من النطفة ، وأما الدم الذي يكون في البيضة نجس على الأحوط وجوبا ولكن لا ينجس سائر الأجزاء ، وكذا الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب فإنّه نجس ومنجس للّبن . ( مسألة 197 ) : إذا وجد دما في ثوبه مثلا ولا يدري أنّه من الحيوان ذي النفس السائلة حتى يكون نجسا أو من غيره أي : من البرغوث ونحوه بنى على الطهارة وكذا لو شك في دم أنّه من ذي النفس السائلة أم من غيره . ( مسألة 198 ) : لو خرج من الجرح أو الدمّل شيء أصفر وشك في أنّه دم أم لا ، يحكم بطهارته ، وكذا لو حكّ جسده وخرجت رطوبة يشك في أنّها دم أو ماء أصفر . وأما الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام بلعه . نعم ، لو استهلك في الريق يجوز بلعه ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها . ( السادس والسابع ) : الكلب والخنزير البريان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ورطوباتهما من غير فرق بين الكلب المسيب أو الكلب المعلّم بأيّ تعليم وأما الكلب والخنزير البحريان فهما طاهران .